ابن حوقل النصيبي

29

صورة الأرض

( 13 ) ومن وقف على الصفا رأى الحجر الأسود والسعي بين الصفا والمروة ، والمروة حجر من حدّ قعيقعان وهو الجبل الذي عن غربىّ الكعبة وأبو قبيس أرفع وأعلى منه تجاهه من نحو المشرق ويقال أنّ حجارة البيت من قعيقعان ، ومنى على طريق عرفات من مكّة وهي أيضا شعب طوله دون الميلين وعرضه دون رمية السهم وبينه وبين مكّة ثلاثة أميال وبمنى أبنية كثيرة كالقصور لأهل كلّ بلد من بلدان الإسلام ، ومسجد الخيف في أقلّ من وسطها ممّا يلي مكّة وجمرة العقبة في آخر منى ممّا يلي مكّة وليست العقبة « 8 » التي تنسب إليها الجمرة من منى والجمرة الأولى والوسطى هما معا فوق مسجد الخيف إلى ما يلي مكّة ، والمزدلفة مبيت للحاجّ ومجمع صلاتي المغرب والعشاء « 10 » الآخرة إذا صدر الحاجّ من عرفات بالمزدلفة وهو مكان بين بطن محسّر والمأزمين فأمّا بطن محسّر فهو واد بين عرفات والمزدلفة ، والمأزمان شعب بين جبلين يفضى آخره إلى بطن عرنة « 13 » وهو واد بين المأزمين وبين عرفة ، وعرفة ما بين وادى عرنة إلى حائط بنى عامر إلى ما أقبل على الصخرات « 14 » التي يكون بها موقف الإمام وإلى طريق حضن وبحائط بنى عامر نخيل وكذلك في غربىّ عرفة وعرنة بقرب المسجد الذي يجمع فيه الإمام بين صلاتي الظهر والعصر في يوم عرفة ونخيل الحائط والعين تنسب إلى عبد اللّه بن عامر بن كريز « 17 » ، وليس عرفات من الحرم وإنّما حدّ الحرم من المأزمين فإذا جزتهما إلى العلمين فمن الحلّ وكذلك التنعيم الذي يعرف بمسجد عائشة ليس من الحرم والحرم دونه نحو عشرة أميال في مسيرة يوم وعلى الحرم كلّه منار مضروب متميّز به عن غيره ، ( 14 ) وليس بمكّة ماء جار إلّا شئ أجرى إليها من عين قد كان عمل فيها بعض الولاة فاستتمّ في أيّام المقتدر ويمتح إلى مسيل قد جعل

--> ( 8 ) ( العقبة ) - ( جمرة العقبة ) وكذلك في نسخ حط وصط كلّها ، ( 10 ) ( والعشاء ) - ( وعشاء ) ، ( 13 ) ( عرنة ) - ( عرنة ) ، ( 14 ) ( الصخرات ) تابعا لصط وفي الأصل ( الصحراء ) وكذلك نسختا حط ، ( 17 ) ( كريز ) - ( كرير ) ،